محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

63

نوادر المعجزات

وإنك لتعلم أن لحوم الأنبياء ولحوم أولادهم تحرم على الوحش ، ولست من بلادك هذه ، وإنما قدمتها الساعة . فقال له : ومن أين أنت ؟ وما أقدمك هذه البلاد ؟ فقال : أنا من أرض مصر ، اجتزت بهذه البلاد قاصدا لزيارة أخ لي بخراسان . فقال يعقوب عليه السلام : وما قصدك بهذه الزيارة ؟ فقال الذئب : كنت مع أبيك نوح عليه السلام في السفينة ، فأخبرني عن جبرئيل عليه السلام عن الله ( سبحانه وتعالى ) أنه " من زار أخا له في الله تعالى لا لرياء ( 1 ) أو سمعة ولا طلب محمدة كتب له بكل خطوة عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات " ( 2 ) . فقال يعقوب عليه السلام : وما تصنع أيها الذئب بهذه الزيارة ، وأنتم معشر الوحوش لا تثابون على طاعة ولا تعاقبون على معصية ! ؟ . فقال الذئب : أجعل ثواب ذلك لعلي بن أبي طالب عليه السلام وصي سيد المرسلين ولشيعته . فقال يعقوب عليه السلام لبنيه : اكتبوا الخبر عن الذئب . فقال الذئب : إنا معشر البهائم لا نكلم إلا نبيا أو وصيا ! فأملى عليهم ليكتبوا [ ثم ] ( 3 ) قال يعقوب عليه السلام : زودوا ذئبنا . فقال الذئب : والله ما ازددت زادا قط ، ولا حاجة بي إلى زودتك . فقال يعقوب عليه السلام : ولم ذاك ؟ فقال الذئب :

--> 1 ) " للرياء " ط . تصحيف . 2 ) راجع في ذلك الكافي : 2 / 170 ( باب زيارة الاخوان ) ، والبحار : 74 / 342 باب 21 . 3 ) أضفناها للزومها .